الأربعاء 21 أغسطس 2019 / الوقت : 02:32:42 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

حوار صحفي مع مصممة الأزياء “فوز ال زايد”

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
إعداد سماهر باسيف

نحتاج إلى عدد كبير من المعاهد المتخصصة لتعليمالتصميم وتدريب الخياطين

ترى مصممة الأزياء السعودية فوز آل زايد أن تراثنا العربي هومركز الأصالة والمجد والإلهام لكثير من المصممين، مشيرة إلى قدرة المملكة على الوصول إلى مراحل متقدمة في مجال تصميم الأزياء ما إذا استغلت المواهب والإمكانات بالشكل الأمثل بدعمها تدريبيًا وتنظيميًا، فيما تسعى فوز عن طريق خبراتها في مجال تصميم الأزياء إلى ابتكار أحدث القصات، والتصاميم التي تناسب المرأة الباحثة عن التميز والأناقة، فإلى تفاصيل الحوار:

في البداية، حدثيني عن رحلتك في عالم تصميم الأزياء؟من أين بدأتِ؟ وكيف؟

منذ طفولتي وأنا مغرمة بالأزياء فقد كنت أقوم بتلبيسالدمى الصغيرة و إعادة تشكيل ملابسها، وبعد ذلك بدأت أهتم بتغيير بعض ملابسي مثل أن أضيف عليها أقمشة أخرى أو قصّات وإكسسوارات معينة، ودائمًا ما يجول في خاطري العديد من الأفكار ولا أجد من ينفذها أو يرسمها ويصممها لي، فبدأت بعدها أصمم لنفسي ولمن حولي حتىلاقى إعجاب الكثيروبدأت تنهال علي العديد منالطلبات،ثم توسع الأمر أكثرحتى وجدت نفسي بحاجة إلى خياطات محترفات وفريق عمل وخطوط إنتاج.

إعتمادًا على رغبتك، هل تصميم الأزياء كان شغفًا أم فطرة؟

تصميم الأزياء بالنسبة لي فطرة وموهبة رزقت بها.

لكلّ ناجح قدوة، ولكل موهُوب ملهم، من أين ينبع إلهامك؟

كل شي حولي هو مصدر إلهام، أحب التأمل كثيرًا،كالتأمل في وجوه المارة وقراءة الأشخاص وقراءة ما خلف الأشياء، أحب التأمل في ثقافة الشعوب وفي السماء والأرض وما فيها، فأنا أتأمل في كل شيء حتى أغوص بداخله، فهو يعتبر أكبر مصدر إلهام لي ولدي قوة ملاحظة عالية، وأيضًا عملي الإبداعييشعرني بالإلهام فإذا كان عملك الإبداعي لا يشعرك بالإلهام فليس هناك مايمكنه إلهامك.

قبل فترة بسيطة أطلقتِ كولكشنناتشر بيوتي 2019 لفساتين السهرة، أخبرينا عن تجربتك؟ خصوصًا بعدماحققتِ نجاحًا فيه؟

كولكشنناتشر بيوتيمن الأعمال المحببة إلى قلبي،حيث أخذني إلى عالم الطبيعة وبدأت أبحث فيها عن إلهامي واستوحيت فكرته من طبيعة سويسرا وفردوس أستراليا مرورًا بعصافيرها وحشراتها والطائر الأزرق التايواني وقد تم استخدام الأقمشة الفاخرة والأقمشة الطبيعية التي عملت في معامل خاصة بتقنيات عالية و بعض الأفكاراعتمدت على الصناعة اليدوية (Hand made) والتطريزات المنسجمة  وتميزت بالطيات وقصات الظهر المختلفة ذات الاستايل الرومانسي الطبيعي وبعض التصاميم اعتمدت على الاستايل الدرامي فقد تم عمل خليط متعدد الاستايلات ليناسب جميع الأذواق الراقيةوهذا ما يجعل تصاميمنا فريدة وتخاطب المرأة الباحثة عن التميز.

يمارس الإعلام في الوقتِ الحالي دورًا بارزًا في التعريف بالأنشطة والمواهب والقدرات المختلفة التي يمتلكها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، كيف ساعدتك هذه المواقع في توسيع نطاقاتك وإبراز موهبتك؟

مع التوجه الإلكتروني أصبح كل شيء ميسرًا، وأصبحالشخص يعرف أين يتوجه وكيف ولماذا وما هي احتياجاته وكيف يلبيها بضغطة زر وكيف يستطيع توسيع نطاق عمله وعلاقاته، ولا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت الكثير من الوقت والجهد والمال باعتبارها الوسيلة الأسرع في الوصول والأسهل في الاستخدام، وخصوصًا أن كثير من النساء ليس لديها الوقت الكافي للتسوق الميداني.

أنتِ الآن قيد عمل كولكشن آخر، بمَ سيتميز عن الكولكشنالسابق؟

فعلًا فنحن على وشك إطلاق كولكشنإسبيس جورني، فلقد تمنيت لو صعدت إلى الفضاء لكي أطلقه هناك، ولكن استطعنا إنزال الفضاء لدينا بعمل ما يلزم فقد استوحيت فكرته من الفضاء واستلهمت تفاصيله من العالم المثير الذي يدفعنا الفضول للصعود  إليه والتعرف علىأسراره.

وتميز بالأقمشة المثيرة والتصاميم الغريبة وقصات off shoulder الكتف المتساقط وأضفنا لها طبقات مرحة منالجلد الفاخر ولمسات راقية من التطريز الساحر وطيات غنية بالأفكار الرائعة،وسيتم إطلاقه في أجواء فضائية بحتة بإذن الله، ولكن نحتاج إلى الكثير من الأكسجين لكي لايصيبنا الاختناق و الدهشة مما سيحدث.

في إطار عملكِ كمصممة أزياءِ، ما معاييرك عند اختيارالقطع والخامات المناسبة لتصميم الأزياء؟

نحن حريصون بكل التفاصيل التي تخص عملنا، حتىأبسط التفاصيل والتي لا يهتم بها الكثير، فنحن نهتمبعملاء فوز آل زايد  فلهم مكانة مرموقة لدينا ويهمنا رضاهمالتام عما نقوم به، فعند اختيارنا للقطع والخامات نهتمدائمًا بالجودة العالية وطريقة نسجها وكيف وأين نسجتفنحن لا نتفق إلا مع المصانع الموثوقة ذات الجودة العاليةوأحيانًا يكمن التحدي في تحويل الخامات المتوفرة إلى قطعفريدة وإضفاء بصمتنا الخاصة عليها فنحن نسعى لابتكار قصات جديدة تناسب شخصية المرأة التي ترتدي فوز آلزايد.

كما نقوم بمراعاة ذوق العميلة وستايلها والأقمشة المناسبةللتصميم المتفق عليه، ولا بدأن تكون الأقمشة مناسبة لشكلالجسم و أيضا نراعي انعكاسات ألوانها على لون البشرةوالشعر والعيون لارتباط الألوان بالإنسان سيكولوجيًا وفسيولوجيًا و وبايولوجيًا.

باعتقادك، هل تصميم الأزياء يحتاج إلى دراسة وتعليم، أميكتفي بالموهبة والشغف فقط؟

الموهبة هي فطرة أعطاها الله لمن أراده، ولكن لكل شيءأساس وقاعدة قوية يقوم عليها فبالموهبة فقط لا تستطيعالمنافسة على العالمية، لذا لا بد من صقل الموهبة والفطرةبالتعليم المستمر حتى تستطيع الوقوف بثقة وشموخوالوصول لما تريد، فعالم الأزياء بحر مليء بالمعلومات، وكليوم انت تكتشف عالم جديد، وهذا هو أساس العلم، ومن ظنأنه علم فقد جهل.

في ظلّ ما نشهده من تطورات، كيف ترين مستقبل تصميمالأزياء في السعودية؟

تصميم الأزياء عتيق وعريق في السعودية، وأكبر دليلهو تراثنا العربي فهو مركز الأصالة والمجد والإلهام لكثيرمن المصممين، وأرى أن مستقبل تصميم الأزياء فيالسعودية مستقبلًا واضحًا وواعدًا ومبشرًا بالخيروخصوصًا بعد التغييرات السياسية والاقتصاديةوالاجتماعية مؤخرًا، فالمملكة تمتلك ميزة تنافسية عالية جدًالمثل هذه الصناعات ولكن علينا استغلالها بالشكل الأمثل.

لا يوجد دعمًا واضحًا وكبيرًا لمصممات الأزياء في العالمالعربيما مدى صحة هذه العبارة؟

صحيحة نوعًا ما، فلقد رأينا عدم معرفة صناع القراربأهمية صناعة الأزياء وعدم دعمها بالطريقة الصحيحة،فهي تمثل دخلًا رئيسيًا للدول المهتمة بذلك، كما تشكلالدخل الرئيسي الثاني بعد سوق المال في نيويورك، فنحننحتاج إلى عدد كبير من المعاهد المتخصصة لتعليمالتصميم وتدريب الخياطين على مستوى عالٍ من الاحترافيةوعلى نفس الاتجاه العالميودعم هذه الصناعة تدريبيًا وتنظيميًا.

فالسوق السعودية كبيرة ومتنوعة خصوصًا في الملابسالنسائية، والقوة الشرائية لدينا عالية ونعتبر من الشعوبالأكثر استهلاكًا، وأيضًا لابد من حماية الملكية الفكرية وردعمنتهكيها.

من وجهة نظرك، ما الذي يحتاجه محبو تصميم الأزياءللإبحار في هذا المجال والبحث عما هو جديد؟

الخيال الخصب والآفاق الواسعة، والتعليم الفني الذاتيوتطوير المهارات وتعتبر تلك الوسائل مثالية لتطوير المخيلةوالأفكار الإبداعية، وأيضًا لابد من الاطلاع على كل ماهوجديد والتنبؤ بخطوط الموضة والإسراع في تنفيذهاوتطبيقها بتقنيات عالية.

فيما يخص قسم تصميم الأزياء الذي يدرّس في الجامعات،هل تجدين أنها تعطي الطلبة الخبرة، والعلم، والتجربةالعملية الكافية لإتقان هذا المجال وممارسته في سوقالعمل؟

إن أكثر ما يزعجني هو توجيه الطالب الحاصل علىمعدل منخفض إلى إحدى أقسام الفنون من دون وجود أيرغبة أو موهبة لديه فلا بد من وضع اختبارات مقننة للدخولوالالتحاق بأقسام الفنون لأنها تحتاج إلى مهارات وموهبةعالية، وبعد تخرج الطالب نلاحظ وجود فجوة كبيرةبين ماتعلمه وبين متطلبات سوق العمل فيقف الطالب مترددًا ولايعرف من أين يبدأ وكيف، فيترك كل ذلك ويبحث عن وظيفةأخرى فنصبح نعاني من شح في الأيدي العاملة التينحتاجها لصناعة الملابس والأزياء، لذلك لابد من سد تلكالفجوة وتأهيل الطلاب والطالبات لسوق العمل ميدانيًا،وهذه فرص استثمارية لأصحاب الأموال والأعمال.

أنتِ كاتبة وأخصائية نفسية، بالإضافة إلى كونك مصممةأزياء، كيف توازنين بين الكتابة وتخصصك في المجالالنفسي وتصميم الأزياء؟

هي جميعها جوانب مكملة لشخصي، فلدي كم هائل منالقدرات والمهارات والمواهب التي أعمل على صقلها دومًا،فعند ضيقي أو فرحي أنثر ما بداخلي على الورق ومنهأستلهم أفكاري في تصميم الأزياء وعندي تصميمي أتجهللمجال النفسي لمعرفة أسرار الشخصية وهكذا

وأهم عامل لتنظيم ذلك هو إدارة الوقت بفعالية، لذا أخططلكل شيء وأدون وأسجل الملاحظات وأقيم ذلك.

نراكِ تعملين بشغفٍ وحب، هل سنشهد لكِ في المستقبلالقريب معرضًا تجاريًا يخص أزيائك؟

وجود معرض تجاري يخص أزيائي ليست من الأمورالموجودة ضمن خطتي لأننا الآن في عصر التسوقالإلكتروني.

نواجه أحيانًا فتورًا وضعفًا في مرحلة ما، كيف تجددينطاقتك، وإمكانياتك في حال نفاد الأفكار؟

في مثل هذه المواقف أبتعد عن كل شيء حتى أجدد نفسي وطاقتي فمصدري وإلهامي وقوتي ينبع من داخلي.

كلمة أخيرة منكِ لأصحاب الشغف والمتمتعين بالموهبة؟

ابدئي بنفسك، طوري ذاتك، اصقلي مهاراتك، غذي أفكارك،تعلمي أشياء جديدة واستمري عليها،

قسمي وقتك واستغليهبما يقدمك للأفضل، لا تقارني نفسك بأحد فجميع الناجحين بدأوا من الصفر و كانوا في يوم مامثلك.

قوِّي داخلك حتى تصبحين صلبة، فإن كنت كذلك كان باستطاعتك مواجهة الخارج بكل قوة وأريحية، فتصميم الأزياء ليس بمجال سهل فهو يأخذ من وقتك وجهدك ومالك فإذا لم يكن لديك الشغف والموهبة و القوة التي تساعدك على العمل يوميًا بحب فلن تستمري.

بلا شك نحن فخورون لأننا نحتضن إمكانيات عالية، وقدرات هائلة في مجال تصميم الأزياء، رغم ما يواجهه من صعوبة في الصعود على سلّم الأسواق السعودية، ونتمنى أن يصل صوتفوزإلى صناع القرار حتى يتسنى لمحبي تصميم الأزياء اقتحام سوق العمل لسد احتياجاته.

حيث قامت المصممة فوز بالشكر والثناء لصحيفة الحدث أون لاين على الحوار الصحفي .

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار