الأحد 24 فبراير 2019 / الوقت : 04:43:46 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

قصة إنسانية… بعد 23 عاماً من الانفصال تتبرع بكليتها لطليقها..

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
الحدث أون لاين - حسن حاوي

بعد 23 عاماً من طلاقهما، رقد الزوجان الأمريكيان على منضدتين متجاورتين في غرفة العمليات بمستشفى “مايو كلينيك”، وقد أحاط بهما طاقمان من الأطباء، كان بين الزوجين بضعة سنتيمترات، وقصة إنسانية امتدت تفاصيلها لـ44 عاماً.

وحسب صحيفة “ديلي هيرالد” المحلية الأمريكية، بدأت القصة في مدينة برينستون بولاية مينيسوتا عام 1974، حين تزوج بيل هنريتش وماري زيجلر، وهما في سن 18 عاماً، بعد قصة حب جمعتهما.

وعاش الزوجان في تلك المدينة الصغيرة، يعملان في تجارة توزيع الطعام والشراب، ويسددان ما عليهما من فواتير الزواج والمنزل، ثم قررا مؤخراً أن ينجبا، وبالفعل أنجبا إبناً هو ماثيو (32 عاماً) الآن، وميسي (28 عاماً).

ولأن دوام الحال من المحلات؛ فقد اختلف الزوجان، وقررا بعد 21 عاماً من زواجهما، أن يحدث الطلاق بينهما، وهو ما تم بهدوء عام 1995، وبعدها تزوج “هنريتش” امرأة أخرى، كما تزوجت “زيجلر” أيضاً؛ لكن “هنريتش” و”زيجلر” ظلا صديقين، يلتقيان من وقت لآخر في المناسبات العائلية؛ خاصة زواج ابنهما وابنتهما، ولمقابلة الأحفاد من وقت لآخر.

وفي عام 2016، حين كان هنريتش وزيجلر في سن 60 عاماً، أصيب هنريتش بفشل كلوي، واحتاج إلى عملية نقل كلية، وبرغم تقدم الكثير من الأقارب والأصدقاء للتبرع؛ إلا أن الاختبارات أثبتت أنه يمكن أن يتلقى التبرع من شخصين فقط، هما ابنته ميسي وطليقته زيجلر، وهنا أعلنت زيجلر أنها ستتبرع لهنريتش بكليتها، وبررت ذلك قائلة: “ابنتي ميسي عمرها 28 عاماً، ولديها حياة طويلة تحتاجها، كما أن لديها أحفادنا لترعاهم”، وأضافت “زيجلر”: “أحفادي يحتاجون جدهم وأبنائي لا يستغنون عنه”.

وفي يوم 16 أكتوبر 2018، وبعد 44 عاماً من زواجهما، و23 عاماً من طلاقهما؛ دخل هينريتش وزيجلر غرفة العمليات بمستشفى “مايو كلينيك” في مدينة روتشيستر بولاية مينيسوتا، وحين رقد الزوجان على منضدتين متجاورتين في غرفة العمليات، أمسكت زيجلر بيد هينريتش تشجعه وتمنحه الأمل، وبالفعل تمت عملية نقل الكلية بنجاح، وخرجت زيجلر من المستشفى بعد ثلاثة أيام؛ بينما بقى هنريتش تحت الملاحظة لمدة أسبوعين، قبل أن يخرج ويستعيد عافيته وحياته الطبيعية.

وقال هنريتش عقب نجاح الجراحة: “لا أدري ماذا أقول لزيجلر، لقد أسعدتني مرتين، يوم زواجنا، ويوم منحتني جزءاً من جسدها، وإن لم نكن متوافقين يوماً ما؛ فها نحن متوافقين اليوم حتى في فصيلة دمنا”.

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار