الجمعة 22 مارس 2019 / الوقت : 07:36:32 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

إنهم فتنة.. فاحذرهم..!!

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
غادة ناجي طنطاوي

عندما بعث الله سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، خصه بالشمولية، فكانت رسالته عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم الوحيدة دوناً عن باقي الرسل للعالم أجمع، و لم تقتصر على قومه، كمن سبقه من الأنبياء لقوله تعالى؛
(وَ مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً)

منذ عام ١٠٨٠ ميلادي تنبأ القديس (هيبدان) بقيام حرب عالمية ثالثة ذات طابع مدمر، و إذا تتبعنا مسار الحروب في العصور الوسطى نجد أن معظمها ذات طابع ديني، لذا فمن السهل التنبؤ بأسباب هذه الحرب القائمة حالياً. غضب يسيطر على الشارع العربي جرَّاء ما يقوم به البعض من غير المسلمين من تعدٍ واضح على هوية الإسلام، مما يسبب استفزازاً للعديد منا، و ليس بغريبٍ متى زادت حدة الغضب فينا آلت الأمور من سئ للأسوأ، و هذا يتنافى مع قوله تعالى
“وَ كَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا”.

في خضم ذلك يتملكنا شيطان الغضب، ننسى هويتنا، و يغيب عن البال أن عداء الكفار لنبي الله و دينه قصة قديمة، تجلت فيها محاسن أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم و علو مقامه الشريف، عندما شملت رحمته المؤمنين و الكفار على حدٍ سواء، فبرغم ما وجده من كفار قريش إلا أنه كان يردد “اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون”، عفى عمَّن غدر بالمسلمين في صلح الحديبية، سامح فضل بن عمير عندما حاول قتله أمام الكعبة الشريفة، مشى في جنازة جاره اليهودي عندما توفي، سلم مفاتيح الكعبة لعثمان بن طلحة و لم يسلمها لبني هاشم، و القائمة تطول.

الآن لا نسمع سوى أخبار طوائف تقتل، تحرق، تدمر و تنشر الفتنة بإسم الإسلام و هو بريء منهم، و الغريب في الأمر هو ردة فعل البعض..!! نحن في الألفية الثانية، مجتمعنا يعج بالكتاب، المفكرين و المثقفين، و مازالت تنطلي عليهم ما تقوم به تلك الفئات الضالة تحت مسمى الإسلام..!!
و قد قام ولي العهد حفظه الله بقمع تلك الفئة و بترها من جذورها، و علينا جميعًا أن نواليه فيما فعل، و أن نشد من أزره، و ندعو له بالتوفيق لما فيه صلاح الأمة، و أن نحذرهم يا سادة، فهم فتنة آخر الزمان التي حذرنا منهم رسولنا الكريم في حديثه الشريف؛
عن عبد الله بن مسعود قال؛ قال رسول الله ﷺ “إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل ومن الغرباء؟ قال: النزائح من القبائل”.رواه ابن ماجة عن أنس وأبي هريرة.

حفظ الله مليكنا و ولي عهدنا و أدآم علينا نعمة الأمن و الأمان بقيادة سلمان و ابن سلمان، نحن و سائر بلاد المسلمين.

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار