الأحد 24 فبراير 2019 / الوقت : 04:35:34 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

قديماً عبدوا هُبَل و الآن يتبعون الهَبَل

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
غادة طنطاوي 
عندما تحدث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن بذرة رؤية ٢٠٣٠ في لقاء له مع تركي الدخيل، صرح بأننا عانينا زمناً طويلاً من العيش في جلباب التيار المتشدد الذي أبقانا عصوراً طويلة في الظلام، و فتح سموه الباب على مصرعيه لإستقطاب جهود الشباب و ردع الفئة المتشددة التي حالت بيننا كسعوديين لفترة طويلة و بين الحياة بشكل طبيعي كباقي شعوب العالم بسبب سوء استخدام سلطة اظهار الفتاوى التي لا تمت للدين بصلة و سوء تطبيقها على أرض الواقع.
ما يثيرني الآن هو الكم المضلل من الإحصائيات الذي يقوم به الإعلام و مواقع التواصل الإجتماعي عن فئة الشباب تحديداً، تصلنا معلومات لا تتحدث و لا تشيد سوى عن الإنحراف المتبع في مظاهر الإحتفال، التفاعل في جميع الفعاليات المرخصة من الدولة و حتى الفرح بالفوز في المباريات. و إذا كانت نسبة أعمار الشباب من سن ٢٢ إلى ٣٧ سنة تمثل فئة الأغلبية فلا يغيب عن الذكر بأن هناك بعض السلوك المشين يصدر من فئة تكبر هذه الفئة في العمر، و مع ذلك فإن الإعلام لا يتحدث سوى عن الشباب.
ما يغيب عن الذكر أن هذه الإحصائيات ما هي الا تضليل متعمد من قبل بعض أعداء الرؤية، منظمات لها أجندة سياسية ضد المملكة و ضد تقدمها، و اذا وصل الأمر للإعلام فإنه يصبح أكثر تداولاً  و أوسع انتشاراً. سب، شتائم، ألفاظ نابية، دعوات عجيبة ما أنزل الله بها من سلطان طالت بعض المسؤولين و فئة الشباب في كل فعالية قامت بها الدولة مؤخراً، مع أن نفس هذه الفئة تقوم بنفس مظاهر الإحتفال لنفس الفعاليات خارج المملكة و تسعى جاهدة لحضورها على نطاق أوسع لا داعي لذكره، سخط عارم على الحفلات الغنائية، فعاليات العائلة، الأمسيات الشعرية، المعارض التشكيلية بحجة أنها بلاد الحرمين..!! أين هي بلاد الحرمين من تغريداتكم فيما يخص اغتصاب الفتيات؟؟ العنف الأسري؟؟ اضطهاد الأطفال و الفساد الإداري؟؟ أم أنها من أفعال الرجولة الجوفاء التي يتشدق بها بعض الجهلة..!!
تعديت العقد الثالث من عمري ولم أحضر سوى حفلة غنائية واحدة- لأني بطبعي أميل للهدوء- و كانت  على قدر عالٍ من التنظيم، يتبعون منهج غرد مع القافلة الذي انصاع مؤخراً لإعلامٍ مضلل.
من سمع ليس كمن رأى.. سمعت الكثير عما يحدث في أروقة الفعاليات الغنائية، لكن كنت على أرض الواقع و لم أرى فيها شيئاً عما تحدث عنه الجميع من مظاهر تخدش الإحترام،  أحترم قرارات دولتي الخاص بإقامة تلك الفعاليات للترفيه عن العوائل التي باتت تبحث عن متنفسٍ لها في ظل الضغوط الإجتماعية الحالية و أشجعها، و أحترم رغبة كل شخص في حضورها و الإستمتاع بها أو في البقاء بمنزله، ففي نهاية الأمر هي على مرأى و مسمع من الجميع و بتصريح من جهات عليا مسؤولة في الدولة.
قطيع المغردين.. من أنتم حتى تتألهوا على الله و تقوموا بتكفير كل من حضر أي فعالية فرداً كان أو مع عائلته و اخراجه عن الملة..؟؟ من أنتم حتى تصدرون الأحكام جزافاً بمشروعيتها من عدمها..!! و من أعطاكم الحق بكتابة تغريدات تمس السمعة و العرض لكل مصور أو منظم في قلب الحدث..؟؟
 
في وجهة نظري ان كنت ممن يناشد بإيقاف هذه الفعاليات فعليك الإلتزام بعدم حضورها داخل و خارج المملكة حتى أقتنع بأنك صاحب مبدأ. و تذكروا دوماً بأن المبادئ تنشأ عن قناعاتكم الشخصية و ليس تبعاً للمكان الذي تتواجدون فيه، و خلاف ذلك ماهو الا ازدواجية في معيار التقييم لديكم.
top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار