الخميس 21 مارس 2019 / الوقت : 09:14:13 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

رائحة الفصفص

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
محمد الرياني
نادتني عند الأصيل ، كانت تجلس على سريرها والهواء يضرب على المكان من كل الجهات ، أتيتُ ألتقط أنفاسي ، عليّ ملابس اللهو في مدارج الصبا ، جلستُ إلى جوارها ، قالت لي :اغمض عينيك ، كانت تخبيء شيئا ما داخل قبضتها ، قالت : افتح فمك ، فتحته ببراءة كما يفعل الصغار  ، ألقتْ حبات الفصفص في حلقي ، عرفته من رائحته ، تغشتني فرحة عارمة ، فرحة المفاجأة فأنا أحب هذه البذور المحمصة لدرجة أنني أتناولها مع قشرها أحيانا ، فتحتُ بصري وهي تضحك ، ضحكتُ وأنا أطمع في المزيد ، أخرجتْ إناء فخاريا للتحميص تبقى فيه بضع حبات ، بدأنا نتبادل الإطعام حتى قلنا للأصيل الجميل لا تذهب ولايقصر وقتك، غادرتني لبعض شأنها ، أردت أن أفاجئها ، بدأتُ بتجهيز مادة الإطعام ، كانت الكمية تناسب حجم كفي الصغير ، رأيتها مقبلة ، خبأتُ ماجمعته في قبضتي ، قلت لها اجلسي ،جلستْ ، اغمضي عينيك ، فعلت ، افتحمي فمك ، فتحت فمها ، أطعمتُها كما أطعمتني من قبل ، فتحتْ عينيها ، ابتسمتْ لي ، ابتسمتُ لها ، سبقتنا الشمس إلى الغروب ، لم ندخل عشنا الصغير ، فرشنا السرير وفوقنا النجوم تملأ الكون ، بدأ الليل ، ناولتها الإناء الفخاري لتصنع للسهر شيئا يليق به .
top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار