الخميس 13 ديسمبر 2018 / الوقت : 12:18:25 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

طقم أسنان

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
محمد الرياني
الليلة حفلة ؛ بصوت واحد سيعلنون ألووووولولووووو  ، من الصباح بدأ إشعال جذوة الفرح ، مكونات القهوة في المحامص ، رائحة الهيل والبن تعبق بالمكان ، وسلال الفل والورد تروح وتأتي مع النسائم وفي ثياب القادمين والذاهبين ، والأفواه الممتلئة بالأسنان  والخالية تمارس التدريب حتى يأتي المساء الأبيض ؛ بنات صغيرات ونساء كبيرات يرددن نشيدا شعبيا يتردد صداه بين الجدران ، يوم مختلف ينتظره الساكنون وهم يسمعون أصوات البهائم على ظهور مركبات النقل صوب المسالخ ، يريدون سهرة دسمة تعوضهم عن أصواتهم وألسنتهم التي ستبيت تتماوج طربا وفرحا ، حضر الليل ولايزال بطل السهرة لم يعلن عنه ، كانوا فرحين لاسم قادم يتدثر بالبياض والسواد ، بدأت مراسم الفرح في ليلة أسطورية ، حضر العريس مستعجلا يجر عمره المثقل بالسنين  ، وضعوا له كمينا لاكتشاف عمره ، اصطدم في حاجز شفاف نصب بين جانبين ، تعثر وهو يشْتم من أوقعه في هذا الفخ ، نهض مسرعا نحو تجربة ليست جديدة عليه ، سقط طقم أسنانه ، سُحب من جواره بمكر وضحك ، التفت إلى الحاضرات ،ضحك بفم بلا أسنان ، استجداهن لاستعادته بلا جدوى ، ذهب ليكمل الفرح ، رأت العروس فمًا مجوفا ،هربت تولول على حظها وهرب معها المدعوات من مكان الاحتفال ،تركوه بمفرده ، انطفأت الأضواء ، بات في الظلام  وحيدا  .
top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار