الإثنين 26 أغسطس 2019 / الوقت : 12:22:19 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

تفكيك الوطن

articles_img
حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:

 

حينما يصل الاٍرهاب الي  تفجير مساجدك و أغتيال وتصفية رجال أمنك كما حدث أمس مع العملية الإرهابية الاجرامية بتصفية الشهيد ( بدر حمدي الرشيدي )  من قبل مجموعة تدعي انها تتبع تنظيم داعش الإرهابي فان ذلك مؤشر غير جيد على المستوى الامني وعليك أن تكون أكثر حذراً وتيقظاً فقد تصل عملياتهم الإرهابية في وقت متقدم من الان إليك والى أسرتك .
والملاحظ  في الفترة الاخيرة تكرار عمليات  الاغتيالات لرجال الأمن حيث يسعى التنظيم الارهابي المجرم من خلال تلك العمليات النوعية  لبث الخوف في المجتمع ورجال الامن بالذات ، والحمدلله ان محاولاته تلك بأت بالفشل منذ القدم ، وللمعلومية  ولمن لايعلم او يتغافل فقد حاول ذلك تنظيم القاعدة والتكفيريون ذلك  منذ القدم وبأت محاولاتهم بالفشل أيضاً، كما حاول هولأ الدواعش في وقت سابق من زعزعة اواصر التلاحم مابين أفراد الوطن سنة وشيعة حينما قاموا باغتيال عدد من رجال الامن و بتفجير عدد من مساجد أبناء الوطن من المذهب الشيعي ولم تفلح محاولاتهم تلك أيضاً في زعزعة التلاحم والترابط مابين الجميع  .
ومن وجهة نظري ان هذا التنظيم الإرهابي  سينتقل لا هداف أخرى مستقبلاً وأتمنى ان لا يحدث ولكن التمني غير والواقع غير فقد فعل ذلك  في دول محيطة بِنَا  ويكرره الان في بعض الدول الاخرى واقصد بذلك ان التنظيم سيسعى لا ستهداف الاسواق العامة والأسواق التجارية وغيرها من الأهداف السهلة المنال.
المؤسف في الامر ان هذا التنظيم الإرهابي يسعى لتفكيك الوطن  وزعزة التلاحم مابيننا ونحن وللاسف وبطريقة غير مباشرة نساعده في ذلك فلانزال كل يوم نغرق أنفسنا في تصنيفات عقائدية وفكرية ( متشدد ،صوفي ، لبيرالي ، سروري ، أشعري ، وووو ) ونتهم بَعضُنَا البعض بتلك التصنيفات ، وللاسف يؤجج بعض المشاهير من الدعاة وبعض المشاهير من اصحاب الرائ العام ذلك أيضاً وللاسف الشعب يتناول ذلك ويبداء بتناوله والقذف به في وجوه مخالفيه من ألاخرين وهم جميعاً بذلك كمن يدق مسامير في سفينة الوطن.

اقولها وبكل حسرة اننا للاسف  وخلال النصف قرن الماضي ونحن نعيش في دوامة التصنيفات ، فمن السابق كان التصنيف هو( ناصري وبعثي واشتراكي وووو استمر الوضع على ماهو عليه… والان اصبح التصنيف ليبرالي وعلماني ومتشدد وووو ) …. ههههه كم هو مضحك ومبكي في آن واحد حدوث ذلك واستمراريته! ألى متى  وللاسف نستمر  غرقا في دوامة التصنيفات !  متى سنتعلم ان نعيش مع بَعضُنَا البعض وبغض النظر عن مذهب الاخر او فكر الاخر او معتقد الاخر؟ … لماذا هذا الاستبداد بالرائ ! لماذا كل واحد منا يعتقد انه الصح والآخر هو الخطأ ! لماذا يحاول البعض فرض الفكر الأوحد وحينما يخالفه البعض يبداء بتخوينه او بتكفيره  او قتله ، انني أشعر ان البعض يريد أن يجعل الناس أمة واحدة مخالفين بذلك قول الحق.
المطلوب ان يكون هناك تحرك حكومي ووطني لا ستبعاد تلك الظاهرة ولا نترك مجال لمحركي تلك المحركات من أستغلال سذاجة البعض ، والمطلوب أيضاً ان نعيد فكرة تقبل الاخر …آه تذكرت … من أطفاء وهج نور اجتماعات الحوار الوطني .
هل ستعاد الاضواء له مرة أخرى ! فقد كانت تلك الحوارات منبر مهم من منابر مكافحة التطرّف بكافة أنواعه ، مع مراعاة تحقيق العدالة الاجتماعية بكافة تنوعاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية وتوسيع مبداء الشفافية والمحاسبة ومحاربة الفساد الاداري حتى لانترك فرصة للاستقطاب والتفكيك ، لا ادري !.
حفظ الله البلد الأمين
( لواء م / طلال ملائكة ١٤٣٧/٥/١٨)

 

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار