الخميس 14 نوفمبر 2019 / الوقت : 11:11:59 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

” قَبل أَنْ….”

default_img
حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
أشواق السعيد

‏ -“قضيت كل هذا العمر، في البحث عن طريقة لإيقاف الأيام عن الجريان، وأخيراً وجدتها يا أصدقائي “
‏-“طيلة حياتي وأنا أستمع لأحاديثهم عن الموت بطريقة بشعة، الأن قررت أن اتأكد من ذلك بنفسي “
‏-” الآن يا أمي، تستطيعين أن تُغلقي أبواب المنزل مبكراً “
هذه وغيرها الكثير , رسائلٌ حيّه لأشخاص اختاروا الهروب والنجاة من هذهِ الحياة , هي بالحقيقة رسائلٌ مُوجهه للمجتمع و للمحيطين وللوالدين وللجميع .
.
.
في العاشر من اكتوبر من كل عام يحتفلُ العالم باليوم العالمي للصحة النفسية بهدف رفع مستوى الوعي لكافة افراد المجتمع نحو قضايا الصحة النفسية , والوقوف على مشكلاتها وايجاد الحلول الفعلية , للحد من بعض الظواهر والقضايا الناتجة عنها واهمها الاكتئاب والانتحار والفصام العقلي والاضطراب الذهني والإضراب الوجداني.
واخْتِيرَ شعار هذا العام ب” تعزيز الصحة النفسية , والوقاية من الانتحار ” ليُسلط الضوء على هذه الظاهرة التي ملأت الصحف , وشغلت الرأي العام , للبحث عن الاسباب والدوافع الحقيقية والخفية خلف هذهِ الظاهرة.
ولا تكاد تُذكر كلمةُ ” انتحار” حتى يُذكرَ كتاب ” الانتحار ” لعالم الاجتماع إميل دور كايم فهوَ أول من تحدث بدقه عن ظاهرة الانتحار , ودعم موقفه النظري بالبيانات والشواهد الواقعية وما انطوى على تحليله من دلالات فلسفية , حيث قسم الانتحار إلى عدة أنواع منها: الانتحار الأناني الذي يحدث عندما يفقد الفرد الأمل في الاستمرار في حياته، بسبب فقدان الروابط الاجتماعية بسبب التفكك الأسري مثلا أو السياسي أو الديني.
الانتحار الأنومي ، والذي يعكس صورة عن المجتمع الحديث، فعندما يحدث خلل في ضوابط الاجتماعية مثل الأزمات الاقتصادية المفاجئة، والأزمات الأسرية، والكوارث أو الحروب، فإن ذلك يؤدي إلى تدهور في المعايير التي يقرها المجتمع في تسيير حياة الأفراد اليومية، وبالتالي تتفكك روابط المجتمع التي تحفظ للفرد حياته والشعور بالأمن.
الانتحار الغيري، الذي يحدث في المجتمعات ذات العادات والتقاليد الشديدة ، فمثلا يقتل الفرد نفسه حماية لشرفه، أو لمجرد أنه يضحي بنفسه لهدف معين .
ويرتبط كثيراً الانتحار بالظروف المحيطة بالفرد كما ذكرَ سابقاً , كالتجارب الشخصية لفقد اشخاص مقربين , والأوضاع الاقتصادية وصعوبة ايجاد حلول لتحسينها فيلجأ للانتحار باعتباره حلاً قطعي , وكذلك العزلة الاجتماعية وما تتركه من تقلبات في المزاج , والتي قد تصل به الى ردود أفعال سلبية تؤدي لإنهاء الحياة انتقاماً او هروبا.
كما تلعب البطالة دوراً هاماً في ذلك مما ينتج عنها انعدام الثقة بالنفس , وعدم الكفاءة والشعور بالدونية واحتقار الذات , فيشعر أنه عِبءٌ على مجتمعه ,ويتخذ الانتحار وسيلة للتخلص من نفسه , والتي بمنظوره ليست جديرة بالبقاء.
وقد تعزز بعض وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي الأفكار الانتحارية ,عن طريق الافلام المعروضة أو المقاطع والصور التي تلقى رواجاً لمن لديه استعداداً مسبق , وتجد قبولاً واتباعاً ايضاً.
لذلك اخْتِيرَ الانتحار شعاراً لليوم العالمي للصحة النفسية لما لهذه الظاهرة من اثرٍ ملموس على كافة المجتمعات .
وركز هذا اليوم على عدة اهداف اهمها توفير خدمات الصحة النفسية، والرعاية الاجتماعية الشاملة والمتكاملة في البيئات المجتمعية , وتنفيذ استراتيجيات لتعزيز الصحة النفسية الوقائية , وتفعيل الجهود وتوجيه مزيد من الاهتمام لموضوعات الصحة، والتوعية بالمشكلات النفسية .
.
.
” الاحتواء , التقدير , الحب , الثقة , الدعم , التقبل , قبلَ أن تفقدَ أحداَ , ربما بكلمة تُنقذ روحاً , وتُضيءُ لها حياة لم تكن تُرَ “
ـــــــــــــ

إعلان
a
إعلان
a
top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار