الثلاثاء 25 يونيو 2019 / الوقت : 12:45:51 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

وشرُّ اللناس من يهوى السبابا

default_img
حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
وداد سالم قبوس

يروى أن ميمون بن مهران كان لديه جارية جاءته في يوم ومعها صفحة مرق ساخنة وقد نزل به ضيوف فتعثرت وسكبت المرق عليه فأراد أن يضربها فقالت الجارية : يامولاي تذكر قول الله تعالى ( والكاظمين الغيظ) قال لها : قد فعلت ، فقالت ( والعافين عن الناس ) قال : عفوت عنك ، فقالت : (والله يحب المحسنين ) فقال : أنت حرةً لوجه الله تعالى .
لن تستغني عن السيارة لان الوقود نفذ.
ولن تحطم الجوال لأن شحنه انتهى.
ولن تصرخ في الطابور الذي امامك لأنك مللت الانتظار .
فلايوجد مجتمع مثالي يحقق لنا كل مانريد وقت مانريد.
لذا يحب أن نكون ممتنين أن لدينا سيارة وجوال وصحة تساعدنا على الوقوف في مثل هذا الطابور
لكننا لسنا دائم كذلك .
فنحن تنتابنا الكثير من ردود الافعال الغريزية المدمرة في العديد من المواقف المختلفة خاصةً عندما نغضب من تصرف أو موقف معين فالبعض يصرخ في من حوله ، أو يهين من يضايقه ، أو يضرب من يقاومه ،أو يهدد من يعارضه ، وبدل أن يحول الغضب إلى طاقة إيجابية يحوله إلى عنف يدمره ويدمر من حوله .
عندما يشعر الإنسان بالغضب تصبح الامور سيئة وسلبية من وجهة نظره ، يشعر أن الآخرون حمقى واشرار يشعرونه بالعجز والفشل وهذا يزيد من غضبه و يحمله على تفسير الأمور بطريقة خاطئة وسلبية تجعله يتعامل مع الآخرين بحدة وقد يتلفظ بكلمات جارحة ومهينة تقلل من قدره، وتخيف من حوله ،وتنفرهم من التعامل معه .
فالغضب اسوا مستشار .لذا يجب أن نتعامل معه باعتدال حتى تصبح تصرفاتنا فعالة ، وكلماتنا منصفة. تجنبنا الاحباطات التي قد تنمو بداخلنا والانفجارات التي قد تخرج عن سيطرتنا .
فمن الأفضل أن نحاول تحويل أي غضب ينتابنا إلى انفعال إيجابي وأن ننظر للمواقف التي تثيرنا من زاوية اخرى وأن نتعلم أن نضع انفسنا في مكان الشخص الآخر ونجيب على السؤال الذي نطرحه عليه لماذا فعلت كذا ؟ وماذا لو كنا مكانه ؟
أن نبتعد عن التعامل الفظ و السيء أن نتعلم أن لا ننسحب من المواجهة وأن نتعامل مع الآخرين برقي وتحضر فالغضب من المشاعر الاساسية التي يتعرض لها كل فرد منا بسبب ضغوط الحياة .ومواجهتها لايكون بالتجريح والسخرية والاستهزاء والتهكم والتعالي على الآخرين ابداً .
يجب أن نتعامل مع المشكلات بذكاء ولا نغضب لاتفه الاسباب .
اخيراً
لاتكبت غضبك ولاتغذيه وتحفزه.
و تعلم كيف تروضه بدلاً من أن تقمعه .
فكر في الامور الإيجابية وأن مايحدث معك يحدث مع غيرك وأن الآخرين لايتعمدون ايذائك وأن ماحدث أو ماقد يحدث قد يكون بسبب الصدفة البحتة وليس بسبب سوء النية .
وتذكر دائماً أنه ما من أمر أو شخص يمكنه أن يُغضبك مالم تسمح له بذلك .
وصدق من قال :
أحبُّ مكارم الأخلاق جَهدي
وأكره أن أَعيبَ وأن أُعابا
وأصفح عن سِباب الناس حلماً
وشرُّ اللناس من يهوى السبابا
بقلم : وداد سالم قبوس

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار