الأربعاء 21 أغسطس 2019 / الوقت : 02:31:42 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

اقرأني بعقلك واشتاق لي بقلبك

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
خديجة الحمزي

دائماً الصباح يداعب مشاعري فيجبرني على الفضفضة بقلمي، لأخبر السماء بعضاً من تفاصيل البشر، ودائما يجعلني الصباح أذوب في فلسفة الحياة و تاريخ البشرية وأفكر حينها بتلك الأرواح التي عجزنا أن نتآلف معها تماماً، كل ما انجذبنا لأحدهم فى جزءٍ خرج لنا جزءٌ آخر متناقض تماماً، ونظل نتأرجح بين هذه الكيمياء إلى أن تأتي تلك المواقف لتكون الحكم بيننا! نبقى ممتنين كثيراً لمواقف كانت لنا مصدراً للقوة ، وأخرى أكثر دعماً ، ولكن هل برأيكم أن الامتنان كافٍ؟ لأن تكون شريكاً للآخر؟
بينما كنت أتأمل السماء بزرقتها وعيناي مستمتعتان بالنظر للغيوم التي تحمل عنّا كل الهموم بجمالها وتخبرنا أن الدنيا ما زالت تخبئ لنا كثيراً من السعادة وإن كانت على هيئة غيوم متراكمة، فبعد الغيم لابد أن تُمطر فرجاً ورضاً، وتفتح لنا أملاً وفرحاً ، إذاّ لنعود الآن لبعضٍ من الفلسفة كما يقال. أخبرني أحدهم ذات يوم أن الكون يعيش على الثنائية في كل شيء، وأن الله قد خلق من كل شيء زوجين، أي أن السُنة الكونية هي “الثنائية”
ولكن عندما نعجز عن تكوين هذه الثنائية ! وعندما نعجز عن المعرفة الكاملة والعلم التام بالمفهوم الحقيقي لهذة الثنائية سيضيع العالم وسيتوقف طريقنا وربما ينتهي ، وليتة ينتهي بسلام وود ! بل ينتهي بعد كثيرٍ من الإعوجاج وكثيرٍ من المنحدرات والحفر إلى نهاية لانقبلها ، ليتنا نكون عقلاء لمرة واحدة فقط ونستخدم عقولنا التي منحنا الله إياها والتي ميزنا بها عن باقي المخلوقات لندرك بها و نقرر ونفقه ونميز ونقول لا ونترك القلب بعيداً ، نترك المشاعر ونوبات التعلق التي تصيبنا فجأة و لنكن الدواء لانفسنا قبل فوات الأوان ، ونستمتع بسماع أغنية (إذا رجعت بجن وإن تركتك بشقى) أصبحت الحقيقة في ضياعٍ طويل وأصبح الشخص يفكر مراراً وتكراراً حتى يتخذ القرار الصحيح، وكأن ذلك يفسر أن الروح البشرية ما زالت ترى كل شيء أمامها ، إلا شيئاً واحداً تعمى أمامة رغماً عنها، وهو ذلك الحبيب غير الصائب، من أيام أم كلثوم وفيروز وانتهاءً بنا في هذا النهار .
لا يكفي الإمتنان، لا يكفي التعلق، لأن نقول أن هذا الثنائي جديرٌ بأن يعبر الطريق سوياً…. فسوياً هذه تحتاج للكثير الكثير من الإنسجام الروحي؛ فرفقاً بأرواحكم أحبتي ورفقاً بأقداركم، و لا تحاربَوا الواقع فما ليس لك لن تملكه . العالم ما زال يحمل الكثير في طياتة لأجلك أنت فقط ابحث و فتش قليلاً وستُبهر، أعط ِ نفسك القناعة التامة، تأمل و انظر حولك، صحيح ان هناك قصص تنتهي مع نهايات الشتاء و لكن لا تخف ، فهناك آمال تبتدئ عند نزول المطر وعند رنة الهاتف، وعند الوقوف طويلاً في محطات الانتظار وربما في لقاءٍ سريع، وربما تبتدئ قصة من لا شيء فقط من نظرة أو حُلم، وهناك قصص ترسمها الصدف فأقراء عنها لتصدق و ما أجمل الصدف وما أدراك ما الصدف يا سيدي. فارحل مطمئناً فرزقك لن يأخذه غيرك ونصيبك سيلامس قلبك ذات يوم ، وسيختار الله لك ما يعانق روحك، فرفقا بروحك ياصديقي. أخيراً هنالك سرٌ صغير لا تجعلة يمر على مسامعك مرور الكرام بل توقف عنده وخذه بعين الاعتبار، هناك قصصٌ جمالها يكمن في أن تكون مبهمة لا نهايةلها كما أنها كنقطة على السطر أو كصورة جميلة عابرة في عينيك وعالقة في ذاكرتك عمرًا، كوردةٍ متفتحة ووقف الزمان عند تلك اللحظة… فلم تكتمل لتذبل و تموت ولن تبقى دون أن يقطفها أحد.
هناك بشرٌ إجعلهم كأغنية من أغاني فيروز الصباحية في شريط حياتك، فتبدأ يومك بروح البهجة فيطرب قلبك كلما اشتقت للفرح.

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار