الأحد 24 فبراير 2019 / الوقت : 04:20:57 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

واقع الأنشطة الطلابية بين النظرية والتطبيق

default_img
حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
عبير لحي

تعددت الأنشطة المدرسية وتنوعت على الرغم من أنها في مجملها تكسب المتعلمين العديد من المهارات ذات الإرتباط المباشر بأهداف العملية التعليمية، فهناك ما يعرف بالنشاط المنهجي أو النشاط المصاحب للمنهج أو المادة الدراسية، ويسميه البعض النشاط الصفي والذي يهدف إلى تعميق المفاهيم والمبادئ العلمية التي يدرسها التلاميذ في المقررات الدراسية، وهناك النشاط الحر أو الخارجي أو اللاصفي والذي يهدف إلى تهيئة مواقف تربوية معها ومن خلالها التلاميذ يكونوا أكثر قدرة على مواجهة حياتهم اليومية.
ويلاحظ على هذه التعبيرات أن مدلولاتها تشير إلى أنه نشاط منفصل عن التعليم، أو كذا تبدو، على الرغم من أن جميع النشاطات التي يمارسها الطلاب داخل أو خارج الفصل الدراسي وداخل المدرسة هي جزء متكامل مع المنهج المدرسي ومندمج معه، وتعتبر إحدى الجوانب التربوية المتممة للعملية التعليمية. فالمفهوم الحديث للتربية والتعليم يجب إن يضع النشاط اللآصفي مشتق من النشاط الصفي (المنهجي) كمكمل له ويؤدي إلى تنميته وتغذيته بشكل مستمر.
أن النشاط المدرسي شأنه شأن المواد الدراسية حيث يحقق أهدافاً تربوية علاوة على أنه مجال للخبرات المنتقاة ولذلك يفوق أحياناً أثر التعليم في بيئة الفصل أو قاعة الدراسة نظراً لما له من خصائص تؤدي إلى تحقيق الأهداف المرجوة بجهد ووقت أقل.
فالأنشطة الطلابية يمكن اعتبارها مواد مصاحبة للتعليم الصفي وتهدف إلى إشباع ميول الطلاب والاستجابة لهواياتهم وميولهم وقدراتهم الخاصة واكتشاف استعداداتهم وتوجيهها، وهي عبارة عن خبرات في الحاضر تعد الطلاب للمستقبل وتعتبر ضرورية لتكامل النمو الإنساني، وحتى لا يكون النمو معرفياً فقط فمن خلال تلك الأنشطة يتمكن الطالب من تحقيق النمو البدني (الجسمي) والحركي والانفعالي والوجداني والنفسي والاجتماعي كما يتمكن الطالب من خلال تلك الأنشطة من التعبير عن ذاته وخبراته الشخصية من خلال الابتكار والإبداع ( كالشعر والأدب…إلخ(.
ويمكن تعريف النشاط المدرسي على أنه جميع الجهود العقلية والحركية والنفسية والاجتماعية التي يقوم بها التلاميذ بفاعلية وفق قدراتهم وميولهم واستعداداتهم داخل الفصل وخارجه أثناء اليوم الدراسي، وذلك من خلال برامج تنظمها المدرسة تحت إشراف المعلمين (المتخصصين)وتعتبر متكاملة مع البرنامج التعليمي، ويقبل عليها الطلاب تلقائياً وتحقق أهداف تربوية معينة تؤدي إلى نمو التلاميذ وتنمية خبراتهم وقدراتهم وهواياتهم وتوجيهها نحو الاتجاهات التربوية المرغوبة.
والنشاط يعني أن يكون الفرد فعالاً وايجابياً، وهذه صفات السلوك الهادف الذي يبذل فيه الفرد جهد وطاقة وله أثر مرئي. إذاً يتضح من ذلك أن النشاط يعبر عن القدرات والمواهب التي يتوفر قدر منها لدى جميع البشر وإن اختلفت المقادير.
وبنظرة سريعة على واقع النشاط اللآصفي في بعض المدارس، نلاحظ وجود منهج قائم على الفصل بين النشاط والمواد المقررة، حيث يتم وضع النشاط في منزلة أقل من المقررات الدراسية، وعلى ذلك فقد تم تغييب النشاطات إلى وقت غير معروف. فالمناهج الدراسية مثقلة بالمواد النظرية الكثيرة والمكثفة والتي لا تترك وقت للمعلم الذي لا يشغله سوى هاجس إنهاء المنهج الرسمي المقرر، ولا يستطيع العمل مع الطلاب لتطبيق ما تعلموه من معلومات ومعارف.
وفي بعض المدارس يأخذ النشاط شكلاً سطحياً لا يعتني بالمضمون بقدر العناية بما يتم وضعه على الورق كأداة زينة مدرسية تلحق بالمنهج العام، فما زالت مواد دراسية مقررة تعتمد على النشاط كالتربية البدنية والتربية الفنية تعتبر مواد مكمله والكل يجتازها بكل يسر. فإذا كان هذا الحال بالنسبة لتلك المواد الدراسية فحال النشاط ربما يكون اكثر سوءاً، على الرغم من كونه جزء لا يتجزاء من المنهج الذي يشمل ما يجري داخل الصف وخارجه، فالمدرسة الجيدة هي التي لها تأثيرات إيجابية على شخصية التلميذ وسلوكياته.

التعليقات (1)


  1. مقال رائع و هادف عن واقع الآنشطة بارك الله في جهودك أستاذه عبير لحي

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار