الخميس 13 ديسمبر 2018 / الوقت : 12:07:11 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

يا مرحبا و مسهلا..!!

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
جابر الحريصي

بالأمس توجهت – هاوياً – إلى مهرجان البن السادس بمحافظة الداير , وطبيعي أن يكون السادس فليس من المعقول أن أكون توجهت إلى المهرجان الخامس أو الثاني خصوصاً أن السفر عبر الزمن ليس ممكناً حتى اليوم..
المهم أنني في طريقي مررت بأحد المطاعم و تغديت (واللي علي بالخير) ثم توجهت إلى المهرجان سعيداً جداً لدرجة أنني أوزع الابتسامات على من هب ودب ، وعلى من أعرف ومن لا أعرف , ابتداء بحراس المهرجان ومرورا بباعة (الفشار والكرسبي) وانتهاء بالحيطان الخلفية .!!

وأثناء تجوالي في أرجاء المهرجان مندهشاً ومعجباً صادفت أحدهم ليستوقفني على عجل قائلاً : يا هلا ومسهلا يا جابر .!!

ويصادف أحياناً أن تلتقي بأحدهم فيعرفك ولا تعرفه , رغم محاولاتك البائسة للتذكر إلا أن ذاكرتك تخذلك لتشعر بالخجل وهذا ما حصل ..!!

ليخبرني قائلاً : أنا زميلك في المتوسطة فلان بن فلان ..؟!

حينها تظاهرت كما لو أنها انفرجت أساريري عن دهشة عظيمة , وأخذته بالأحضان بالرغم من أنني ما أحببته قط , فلقد كان نكدياً ومزعجاً جداً (وليس من وراه إلا المشاكل) إلا أنني قلت في نفسي ربما تغير مع الزمن وأصبح أكثر لطفاً وسماحة , وسرعان ما خاب ظني عندما قال : هل تذكر عندما صليت بنا الظهر جهراً وضحكنا عليك دهراً , وهل تذكر عندما زلقت قدمك على منصة الإذاعة وسقطت لتضحك عليك المدرسة عن بكرة أبيها ..؟؟

واسترسل صاحبي يسرد علي مواقفاً وقصصاً كلها إما حزينة أو محرجة , قصص سبق لي أن تخلصت منها وأرسلتها إلى النسيان بتكتيكات السيد كارنيجي , إلا أنه أعادها لي بذاكرته الحديدية , حتى سئمت وغشيتني نوبة من الضجر، وبقيت متململا حتى لاحظ ذلك وتوقف برهة ليكمل قائلا : هل أنت على ما يرام ؟!
وهل تبلي في هذه الحياة بلاءً حسنا .؟! ودون أن ينتظر ردي باغتني قائلاً : انظر إلى ذلك الشخص اسمح لي أريد أن أقبض عليه قبل أن ينحاش .!!

 

IMG_20170825_010733_588

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار