السبت 20 أكتوبر 2018 / الوقت : 11:59:43 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

يا أعذب الحب

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
محمد شداد حكمي

ليس من السهل _ بمكان _ الحديث عن الأوطان ، كيف إذاً لو أن الوطن المعني هو المملكة العربية السعودية. التاريخ وحده فقط من يمكنه حشد المجلدات استعداداً لخوض أخطر المهمات تدويناً وأصعبها أرقاماً .
ولأني لست أنصفه حسابياً ، يقيناً مني بِهول الأمر وضخامته حيث إن ذلك يفوق _ بكثير _ كل فلسفاتي وإدراكاتي المعرفية فكان لزاماً ترك الشأن لأهله .
منطقياً وبشهادات دول عظمى فإن المملكة العربية السعودية باسمها العريق وتاريخها المجيد كانت وستبقى ذات سيادة بارزة شكلت من خلالها ثقلاً سياسياً إقليمياً وقارياً وبعداً حضارياً مواكباً لثقافة شعبها وتطلعات أبنائها ..
لك أن تتخيل _ عزيزي القارئ _ وأنت تحاول حصر أبرز ماقامت به دولتنا على مدى ثمانية عقود . لعمري ستجد نفسك في امتحان يصعب تخطيه ؛ لهذا تركت الإحصاء لذمة التاريخ وسأقتصر حديثي عن الجوانب الوجدانية لأبوح بشيء مما يدور في خلجاتي ويستوطن حنايا أضلعي فهي تأخذني حيث تشاء ولا أشاء .
الحب غريزة ليس بوسعنا إخفاؤه وليس لنا من افتضاح أمره بدُّ ، فالملامح سريعة الإفصاح. وحبك يا( وطني ) لم يكن تصنعاً لقد توطّنت أفئدتنا وليدين وتربعت قلوبنا شيوخاً هرمين .
أنت الإباء والمجد وأنت الفخر والعز
ستحيا بسلامك المعهود ، وحلمك المشهود، وإن حاول التطاولَ باغٍ مشينا إليه بالسيوف نعاتبه .
لم يكن الملك عبدالعزيز _ طيب الله ثراه _ أكثر حرصاً على نفسه من حرصه على وحدة شعبه وتلاحم أبنائه وسار على نهجه خلفاؤه فينا هكذا يكون بناء الأوطان.
وهاهي اليوم مملكتنا الحبيبة في ظل سلمان الحزم ومحمد العزم تشهد حاضراً عظيماً ومستقبلاً وارفاً أوشكت ثماره تُجنى .
في هذه الأثناء لاحت أمامي تلك الكلمات الخالدة للشاعر طاهر زمخشري _ والتي عنونت مقالي بها _ حينما أطلق لخياله العنان متغنياً بوطنه قائلاً :
يا أعذب الحب آمالي قد ابتسمت
في موطن رقصت في جوه النعم
وقد بسطت بها فيئاً يظللنا
والخير مازال فياضاً به الكرم
يا أعذب الحب أكبادٌ مقرحة
بغير كفك لا والله تلتئمُ
( 88 ) وكل عام وأنت ياوطني بخير.
محمد بن شداد حكمي

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار