الجمعة 21 سبتمبر 2018 / الوقت : 11:00:09 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

الطب التلطيفي .. تخفيف معاناة

default_img
حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
د.منير عمر مبارك باكحيل

الطب التلطيفي هو أحد تخصصات الطب الحديثة التي تهدف الى تخفيف معاناة شريحة كبيرة من المرضى الذين كتب الله لهم أمراضاً مستعصية قد لا يرجى برؤها مثل مرض السرطان، مرض نقص المناعة المكتسبة، أمراض القلب المزمنة وتليف الكبد والرئة، ومرض الفشل الكلوي المزمن وغيرها من الأمراض التي تهدد الحياة وتؤثر على جودتها ونوعيتها.
تحسين جودة الحياة يُعتبر من أهم أهداف الطب التلطيفي ويُقصد بذلك المساعدة في تخفيف معاناة المرضى وأسرهم، وأهمها المعاناة الجسدية والنفسية للمريض مثل الألم بكافة أنواعه ودرجاته، ضيق التنفّس، الهلع والخوف الناتج عن شدة هذه الأعراض و الخوف من المجهول ، الغثيان والاستفراغ، ضعف الشهية وسوء التغذية ، الإمساك أو الإسهال وغيرها من المعاناة والأعراض والتي تعكس آثارها سلباً على أهل المريض الذين يتابعون تدهور حالة مريضهم يوماً بعد يوم، فيتولّد لديهم ضغط نفسي نتيجة الإرهاق والقلق وقد يصل بهم الحال الى مشاكل عضوية ونفسية.
فريق الطب التلطيفي هو فريق متكامل مكوّن من الطبيب، الممرض، أخصائي التغذية، الأخصائي الاجتماعي والنفسي، وأخصائي الصيدلة السريرية والعلاج الطبيعي والتأهيلي، وكذلك المرشد الديني والروحي وغيرهم من الذين يحملون المؤهلات والخبرات الكافية في مهارات التواصل مع المريض وأسرته ومعرفة مسببات الآلام والأعراض الأخرى سواء كانت جسدية أو نفسية وعلاجها بالطريقة المناسبة.
يتم متابعة المرضى من قبل الفريق التلطيفي سواء في المستشفى او في المنزل عن طريق الرعاية الصحية المنزلية ويتم توفير كافة احتياجات المرضى من أدوية ومعدات طبية، كما يتم اجتماع الفريق بشكل دوري لمناقشة الحالات وطرح الحلول والمقترحات للحالات المستعصية.

لا شك أن المملكة تخطو خطوات ناجحة في مواكبة كل ما هو جديد في كل مجالات العلوم النافعة التي تعود بالنفع للبشرية وذلك بفضل الله ثم بتوجيهات سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، لتحقيق رؤية المملكة 2030. فقد وصل اليوم عدد مراكز الطب التلطيفي في المملكة وخلال فترة وجيزة الى ثمانية مراكز، كما أصبح الطب التلطيفي تخصصاً دقيقاً يُدرّس في المراكز الطبية المؤهلة ويخرّج الأطباء والفريق الصحي المؤهل والذي يحمل رسالة سامية لمرضى وأسرٍ، هم في أمسّ الحاجة لمن يسندهم ويساعدهم في مواجهة أمراض ابتلاهم الله بها وعافانا الله منها بفضله. فيالها من رسالة سامية يقدمها الطب للبشر، وأجر كبير عند الله عندما تخلص النية لله وتخفف معاناة انسان، وتدخل السعادة الى قلبه وهو في أضعف حالاته.

بقلم الدكتور منير عمر مبارك باكحيل
أخصائي الطب التلطيفي، مركز الأميرة نوره للأورام بجدة

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار