الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 / الوقت : 01:06:27 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

المرجفون ضد النساء

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
طلال عبدالمحسن النزهة

غادرت المدينة المنورة متوجها لعروس البحر جدة ، وحطت الطائرة وخرجنا من صالات المطار وبدأت خطوات سيارتي وكلي أعين وحواس للمراقبة والخوف والحذر من كل سيارة تعبر من جواري متخوفا من سيدة تصنع حادثا أو تقف في قارعة الطريق .

وبحثتي في طريقي ولم اجد ماتخوفت منه ولكن كان إصرارا ملحا بالبحث والتنقيب عن ما سمعنا وقرأنا في التواصل الإجتماعي لكوارث معنوية ومادية سوف تصير ، وعن الحوادث التي صارت .

ومضى اليوم الثاني والثالث والرابع وما بعده وقد أوقفت سيارتي ورافقت صديق العمر بجدة وبدأت جولتنا في المناطق المزدحمة والمناطق النسائية والرجالية والمنتزهات ومواقع ترتادها النساء في أيام الأسبوع ، فماذا وجدنا ؟؟ .

كانت النتيجة أن المبالغات والخوف من الكوارث وايضا الانبعاج المصاحب التي توقعها المرجفون إنما إسقاط من أناس كذبوا على أنفسهم ، وقد انقسمت هذه الأكاذيب بين أناس رغبوا أن يحافظوا على مناصبهم الإجتماعية في المنع والقمع والجري والإستلفات ، وأناس لم يتمكنوا من قمع أفراد أسرتهم فرغبوا منع المجتمع من الرقي ليهدأ حال منزلهم من التقليد ، وآخرون يتصيدون أفراد المجتمع على المستوى الخارجي ، وحبطت اقوالهم عندما شاهدنا جدة في رقي نسائها ومرتاديها ازدادت جمالا ومعرفة بحياة البلدان الراقية في مسيرة الحياة الإجتماعية ، واستغربنا بين الحقيقة والإشاعات أن العدد كبير من السيدات ينتظرن ساعة الصفر للإنطلاق ، وأتضح أن الرجال كانوا اكثر حماس لهذا القرار بدليل أننا لم نر غير قلة القليل من قيادة السيدات للسيارات.

نسائنا قادت السيارات رغم انف المرجفين ، ومفاهيم تغيّرت بعد أن عشنا في ظلامها عددا من السنين ، ورأينا قيادة المرأة أكثر هدوء وإتزان وإلتزام ، فهل يخرس المرجفون الذي كشفوا حالهم ، ونشروا شيئا من الرعب استغله الحاقدون من خارج البلاد .

لقد كانت حريات شخصية وحقوق انسان مقيدة ولم تكن مطلقة كما صورها البعض في كثير من الألفاظ ، والسماح لقيادة المرأة لم يكن إجباريا على المجتمع ، والمرجف لهذا القرار حان الوقت أن يصمت وله الحق في قيادة أسرته دون التدخل في قرارات لم يدرك منها الأسباب فأنطلق على غير بصيرة وهدى ليتفاجأ أن ما قاله ليس له صحة بقدر ماكان إسقاطا لما تم ذكره في حيثيات المقال .

طلال عبدالمحسن النزهة
www.talnuzha.com

التعليقات (1)


top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار