الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 / الوقت : 01:04:09 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a
إعلان
a

30 جوانْ .. لأَجلِ حُرَّة إيرانْ

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
مؤيد رشيد

30 يونيو/ حزيران, وبالايراني جوان, تاريخ سيظل محفوراً في الذاكرة, لما يمثله من رفض لمفهوم الدولة الدينية وبُدعة الإسلام السياسي , حين خرجت الملايين من الشعب المصري ضد حكم جماعة الإخوان الإرهابية , وهاهي وفي نفس هذا التاريخ تتحضر المعارضة الايرانية لعقد مؤتمرها السنوي بباريس لتؤازر الثورة الايرانية للتخلص من إطار ومفهوم الدولة الدينية والذي يجثم على صدرها منذ اربعة عقود .
مشروع “البديل” أو إيران حرة, هو شعار المؤتمر السنوي للمعارضة الايرانية والذي عقد في 30 يونيو الجاري بباريس, يدعو الى ايران بلا قمع وتعذيب وإعدام, يدعو لرفض الحكم المطلق لولاية الفقيه, مشروع ايران خالية من القنبلة الذرية, وأن تكون بلداً يدعو الى حسن الجوار وللسلام وإحترام سيادة الأوطان.
مشروع يدعو الى ايران جديدة, لاتنفق فيه ثرواتها الوطنية على الحروب والتمدد, بل لأجل البناء وتحقيق العدالة والمساواة, هي وبإختصار أهداف المؤتمر الذي تشارك فيه الكثير من المنظمات الانسانية والشخصيات السياسية والدينية والفكرية حول العالم كل عام .
المشروع يدعو لعودة السلام والأمن في ايران والمنطقة من خلال محاور اساسية :-
الاول حتمية التخلص من نظام ولاية الفقيه .
والثاني كيفية إمكانية إسقاط هذا النظام .
والثالث-كيفية تحقيق البديل الديمقراطي المدني من خلال المقاومة السلمية المنظمة للإطاحة بالنظام العنصري .

منذ بداية هذا العام شهد العالم إنتفاضات عارمة في أكثر من 140 مدينة ايرانية تمثلت في المظاهرات والإحتجاجات والإشتباكات وكانت آخرها تظاهرات البازار. والتي هتف فيها الشعب وبصوت عال ورفع شعارات ” الموت لخامنئي, ولا للفقر والبطالة والغلاء, ولا لغزة ولا للبنان, ولا للتدخل في شؤون الجوار, ولا , أخرى كبيرة للحرامية والسُرّاق, ويهتفون نحن نريد جمهورية مدنية لا ديكتاتورية دينية ” .

الشعب الايراني ومنذ اربعة عقود , يقف وحيدا وأعزلا ومعزولاً, يواجه آلة عسكرية جبارة بكل اشكالها وما تملكة من قوة وبطش , يواجهها الشعب بالكلمة والتظاهر والتمرد والعصيان , ويدفع اثمانا كبيرة من خلال القمع والقتل والاعتقال, والغريب أن هذا الحال مطابق تماما والى حد كبير لما يواجهه الشعب العراقي وبكل اطيافه دون تمييز ومنذ الغزو في 2003, وهو مايواجهه الشعب اليمني والسوري ومنذ سنوات, وهو أيضا وبيقين ما ستواجهه كل الشعوب في البلاد التي تسعى لأن تتمدد فيها ايران لتحقيق حلمها المزعوم, متى سيكون للعراقيين واخوانهم من السوريين واليمنيين وغيرهم آخرين, وقفة جبارة أو 30 يونيو خاصة بهم لأجل المطالبة باستعادة كرامتهم المهدورة والتخلص من براثن هذا الاستعمار الجديد, ومن جديد ؟ , هو أمر صعب ولكنه ليس بمستحيل, من خلال جهود التكاتف الجمعي وبوعي أن الخطر يدق أبواب الجميع , فهو يمثل تهديدا حقيقياً للأمن القومي العربي بكل مكوناته الإثنية اللغوية والقومية والعرقية والجهوية والدينية وبدون إستثناء, وعلى إمتداد جناحي البحر الأحمر شرقاً وغرباً .

مؤيد رشيد
كاتب وباحث

pc1

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار