الخميس 21 يونيو 2018 / الوقت : 07:59:38 صباحًا

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان
إعلان
a

المرأة السعودية .. والحقوقيون

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
الحدث - حسن مفرح المالكي

ينادون بحرية المرأة ،وإسقاط الولاية ،والتمرد على ثقافة الأسرة ،واختراق سقف الأبوة و الزوجية ، والخروج من لباس العفة والحشمة ،والتحرر باسم المدنية والمواكبة ، والشغف بحياة بلا قيود شرعية ولا عرفية ، خدعوها بزخرف القول ، وحلاوة المنطق ، مع وعدها بغد أفضل ،تنال فيه المرأة حقوقها المسلوبة زعموا !!.
صوروا لها أن الرجل السعودي يتخذها فقط للإمتاع والاستمتاع ،ولا يرى في أنوثتها إلا ملهاة لقضاء النزوة وإشباع الرغبة ، أو (روبوت )يستخدمه على كَر الليالي والأيام في الغسل والطبخ وتدبير المنزل ،بعملية تسلسلية لا تكاد منها تنتهي إلا وتبتدي .
بغضوا إليها الرجال ؛وأفهموها أن الزوج والأب والأخ لعنة في حياتها ، يقيدون حريتها ،ويقفون دون أدنى رغباتها ؛فيجب عليها أن تعلن التمرد ؛لتنعم بكيانها وشخصيتها البشرية .
أفهموها بأن أولى خطوات التحضر التشكيك في ثوابت وفرائض الدين ،ورسموا لها منهجا تتعلم من خلاله كيف تضرب النصوص بعضها ببعض ، وإخضاعها للعقل ،فمالا يُدرِك أبعاده العقل البشري فيُطَّرح وينبذ .
رسخوا في نفسها حب القانون الوضعي ،وأنه أحكم وأعدل ، وضربوا لها أمثلة من الحياة الغربية ،التي ينعم أهلها بحياتهم في ظل القانون ، وانتزعوا منها الثقة بالأحكام الشرعية ،حتى أضحت في نفسها قناعة بأنها سبب التخلف والرجعية .
حرضوها على وليها عندما يؤدبها ، وشكايته للمنظمات والهيئات الحقوقية وزودوها بالقوانين الداعمة لموقفها ،وبالدعوى والإجابة ؛ فحوى ومضمونًا ؛ لتودعه بعدها خلف قضبان الحديد ! برا به وإحسانا !!!
حركوا رغباتهن العارمة ،وزادوهن رهقا ؛بمقارنتهن بمن في أعمارهن ؛ ممن يجبن العالم بحرية وتفسخ ،يعرضنا تفاصيل أجسادهن ويومياتهن ،بعيدا عن الرقيب والحسيب .
فتظافرت جهود اللبراليين ،وجهود أنصاف المتعلمين ، اللذين يظهرون بالأقوال الشاذة ؛لإخراج المرأة لسوق النخاسة ؛لمساومتها وهي لا تشعر على ثوابتها وعفتها ،وكرامتها ،فالصنف الثاني يهيئ بالفتاوى ، والأول يسدد نحو أهدافه ومراميه.
فرأينا ،وسمعنا ،وقرأنا أن نساء وبناتا في البيوت المسلمة المحافظة يلعن حياتهن ،وعيشتهن ،ويلعن الدولة والمجتمع ،ويلعن الأب والأم والأخ والزوج ،ويلعن الثقافة والتقاليد والأعراف ،ويلعن العلماء ،وينشدنا التحرر والخروج عن النظم والقيم ، فقل لي بربك :كيف سيخرج الجيل القادم الذي رزح تحت ضغط التغيير الممنهج المنسلخ من القيم والآداب ؟!.
لم نسمع أحدا من (بني لبرال ) ينادي أو يوصي المرأة بحق الوالدين، ولا التنديد بالعقوق ، ولا بحق وفضل العلماء ،ولا رعاية حقوق ولاة الأمر ،ولا المواطنة الصالحة ،ولا حثها على القيام بحق الزوجية ،ولا إحسان تربية الأبناء
بل كل نداءاتهم لتفكيك المجتمع ،وحل أواصره ،وجر المرأة لترتع في أحضانهم ،أو في تناول الذئاب المسعورة أصحاب الشهوات ؛لتسقط الفضيلة وتستشري الرذيلة
وحقيقةً – والحقيقة مرة – أن مما ساعد في نجاحهم ولو نسبيا، استغلال كل فرصة ،وكل حدث وموقف لإلحاق كل نقيصة بالدِّين والمتدينين ،حتى أضفوا صورة شبحية بشعة على الدين وأهله ، ليهزوا ثقة المجتمع بأهل العلم والفضل ، ويُحمِّلوهم تبعة التأخر والرجعية .
فلا يحترمون حاكما ،ولا عالما ،ولا مؤسسة دينية ، يقذي عيونهم ويشجي حلوقهم ظهور المصلحين، ووجود الهيئات الدينية، التي نكلّت بهم وشردتهم في استراحاتهم المغلقة، التي يعاقرون في ردهاتها الخمور والمسكرات ،ويتلذذون فيها بجسد المرأة التي يتباكون على ضياع حقوقها وإنسانيتها .
كثيرا مايقلقهم هذا البناء والتكوين السعودي ، فتراهم يسعون جاهدين نحو اللادينية ،ونقل الثقافات -التى صار أهلها يفرون منها ومن آصارها – إلى بلاد الحرمين ،تنفيذا لأجندة غربية وخطط ماسونية .
فهل هبطت ثقافة ابنة الجزيرة العربية ،لهذا الحد من السذاجة ،لترى شَرَك المكر والخديعة يحاك لها ،ولا تزال تصدق أن الذئاب المسعورة ( اللبراليين )هم حماة الفضيلة ،ومن يعيد حقوقها ،وينصر قضيتها؟!! .
إن التباكي على حال المرأة السعودية ؛لهي الموجة التي يركبها طرفا النقيض التشدد والغلو ، والتحرر والانسلاخ ، وكلاهما أبعد النجعة .
نعم ديننا ،وكل مسلم مَنَّ الله عليه بالفهم ؛مع رعاية حقوق المرأة ،وأهليتها الكاملة ،وصيانتها وفق الدين ، وإطار رعاية المقاصد الشرعية ، لا وفق تقريرات وتقديرات الحقوقيين ،والتي استقوها من قوانين غربية ،كانت لعنة بكل المقاييس على الأنثى ،ثم استقاؤها في أمة رُعِي حق المرأة فيها ،من بعثة نبيها وإلى ما شاء الله بعد .
ولا وفق العادات الجاهلية التي لا ترع للمرأة إنسانية ولا حقا ولا حرمة .
فيا أمة الله :هل أولاء أحرص عليك ،وأدرى بمصالحك، وما يصلحك ممن خاطبك بـ ( وقرن ..ولا تبرجن ..ولا يضربن .. ولايبدين ..ويدنين ..ويحفظن.. ولا تخضعن.. ولا يسرقن .. ولايزنين .. ولايقتلن .. ولا يأتين .. ولايعصينك ) ؟ ، هل صدقتي أنهم يأخذون بيديك لبر الأمان والحريّة والإنسانية ؟ حتى أدرتي ظهرك لدينك، ووالديك ،وثقافتك ومجتمعك ،وأعلنتي أن البر والصلة والتدين والمسجد والمصحف لعنة وتعاسة يجب التحرر منها ، وأن لعنة الله حرية وإنسانية أنعم فيها بصحبة القطيع والخمرة والخليل والليل في بارات وكبريات الشرق والغرب .
فما بعد هذا الأوامر والزواجر إلا ( لئن لم ينته المنافقون ) من هذه الشرذمة ؛فليغرين بهم ذا سلطان ؛ذو شكيمة يشرد بهم من خلفهم لعلهم ينتهون ، ويكبتون .
والله من وراء القصد

التعليقات (1)


  1. مقال كاف وشاف وهكذا يراد للمرأة أن تخرج عن بيت الطاعة والحشمة ليسهل الوصول إليها… الحرب القادمة والمدمرة والتي تنهي البشرية هي حرب الأخلاق والقيم بقيادة المرأة فانتظر ها!!!

top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار