الأربعاء 13 ديسمبر 2017 / الوقت : 11:35:02 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان

عفاش .. يداك اوكتا وفوك نفخ

حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
يحي قرادي

لعل الجميع يلحظ معي – أحبتي الأعزاء – أن عملية إغتيال الرئيس السابق لليمن علي عبدالله صالح تسيطر وتتصدر المشهد الإعلامي الحاضر سواء المرئي او المقروء وخاصة بعد المناظر والمشاهد الدموية المصاحبة لعملية الإغتيال تلك . وإن أثارت تلك العملية الدهشة والتعجب لدى البعض فإنها لم تصبني بشئ من تلك االدهشة والعجب فالمغدور هو من أسس لمثل هذه الخيانات والدموية والإغتيالات في اليمن الحبيبة وكما تدين تدان ، فلو استعرضنا وفي عجالة الحقبة الزمنية التي حكم فيها علي عبد الله صالح اليمن والتي إمتدت لأكثر من 33 سنة من السنوات العجاف المليئة بالإغتيالات والدموية والغدر والتي كانت حافلة بالعنف والتدمير الممنهج لليمن ووحدتة ونسيجه الوطني والإجتماعي لوجدنا انه هو من أسس لذلك حيث كان هو وسياسته الإجرامية سلاح الدمار الشامل والفتاك لليمن الحبيبة ومقدراتها ، فقد أضعف بسياساته المشبوهه قوة الدولة والقبيلة اليمنية الصالحة أيضا وكل ذلك من أجل البقاء لأطول فترة زمنية ممكنة في سدة الحكم والرئاسة ، ولعل الجميع يعلم من خلال قرآته لتاريخ هذا الرجل أنه هو البادئ بتصفية خصومه الواحد تلو الآخر سواء من الناصريين في الجنوب او غيرهم بطريقة أو أخرى . وبالنسبة لجماعة الحوثي الذين قاموا بإغتياله وقتله فإن صالح هو أول من دعمهم في بداياتهم من خلال دعمه لجماعة الشباب المؤمن التي أسسها مجموعة من الشخصيات البارزة والمدعومة من ملالي إيران والخميني شخصيا في الثمانينات وبداية التسعينات ومن أبرز تلك الشخصيات والقيادات بدر الدين الحوثي الذي كان يدير حوزة علمية في قم بإيران ونجله حسين بدر الدين الحوثي في صعدة وكان هدف الهالك من ذلك مواجهة التمدد السلفي في اليمن وخلق تيار شيعي مقاوم له في الجهة المقابلة وبعد فترة وبعد أن حقق صالح أهدافه أو بعضا من اهدافة من تلك الجماعة انقلب عليها فغدر بهم وخاض ضدهم حربه الأولى في العام 2004م والتي انتهت بمقتل زعيم الجماعة حينها حسين بدر الدين الحوثي صديقة وجليسه القديم وكان صالح يحارب الحوثيين في جبال صعدة وفي ذات الوقت يمدهم بالأموال والسلاح بهدف إنهاك الفرقة الحربية التي كانت تقاتل الحوثيين بصعده وإضعاف قدراتها القتالية والتسليحية والتي كانت تحت قيادة رفيق دربه علي محسن الأحمر والذي كان صالح يسعى للتخلص منه والغدر به كعادتة ، فتزايدة قوة الحوثيين في صعدة وعظمت شوكتهم . وحتى عندما خرج صالح في ملحفة طبية وقد أحرق حينها سياسيا وجسديا بعد محاولة إغتياله الشهيرة إبان ثورة الشباب السلمية باليمن في العام 2011م وتلقته حينها المملكة العربية السعودية وقامت بعلاجة حتى شفي ثم سعت له في الحصول على حصانة دولية من أي ملاحقات قانونية قد تلحقه بسبب دمويته وما إرتكبته يداه من إجرام في حق شعبه من قمع وتهميش واغتيالات وسرقة لمقدرات البلاد وثرواتها وحصل على تلك الحصانة بمساعدة المملكة وبدلا من أن يقبل تلك اليد التي إمتدت له بالعون والسلام والسلامة وأخرجته مما هو فيه كالشعرة من العجين نجده وكعادته الدائمة والمتأصلة فيه من النكث بالعهود والمواثيق والإتفاقيات فا انقلب على صديق اليوم السعودية وانقلب على نائبة السابق والرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي والذي سلمه السلطة بنفسه وتحالف مع عدو الأمس والذي خاض ضده ست حروب دموية دامية جماعة الحوثي ووقف مع الحوثيين يدا بيد وجنب بجنب في حرب السعودية وحرب الشعب اليمني الأصيل وسلم الحوثيين مفاصل العاصمة صنعاء وانقلب على الشرعية فعجت صنعاء بل واليمن قاطبة من يومها بالموتى والشهداء وفتحت مخيمات العزاء في كل بيت يمني وتقول التقارير أن هناك أكثر من عشرة آلاف شهيد وقتيل في اليمن من لحظة تحالف صالح الهالك مع الحوثي وما خفي كان أعظم وكل تلك الضحايا كانت بسبب خيانات وغدر صالح بأي كان حتى لو كانوا أبناء شعبه الذين أحبوه ومجدوه لعقود من الزمن فهو يسعى خلف مصلحته فقط ولا شئ آخر . وعندما شعر صالح بالخطر على نفسه من جماعة الحوثي بعد أن جردوه من كل شي وحاصروه في نقطة حرجة وضيقوا عليه الخناق أراد إعلان توبته وعودته لعروبته وللصف العربي ولكن بعد أن أيقن أنه أصبح كرتا محروقا بيد حليفه الحالي وعدوه القادم الحوثي الذي تعلم من صالح أساليب الغدر ومقولة نفسي نفسي والبقية إلى الهاوية ، فأراد الهالك من حركته تلك أن يتسربل بسربال الشرف والتوبة والعروبة ولكن هيهات هيهات كان ذلك بعد فوات الأوان فيداه اوكتا وفوه نفخ وأكاد أجزم أن تلك العودة المفاجأة لصالح واعلانه الحرب على الحوثي لم تكن من أجل عيون التحالف العربي او الشعب اليمني ولكن كانت ورقة أراد التعلق بها لعله يكون فيها نجاته . وكما وصف صالح بنفسه أن قيادتة لليمن كانت كالرقص على رؤوس الثعابين وها هو في النهاية لم ينجح في تفادي لدغات تلك الثعابين التي قام هو بتربيتها وتدجينها وتعليمها أسس الغدر والخيانة فغدرت به واغتالته بدم بارد .
ومن وجهة نظر شخصية بسيطة ومتواضعة للمشهد الحالي باليمن أرى أن قوات التحالف والشرعية هي صاحبة ساق السبق في المواجهة إن شاء الله والكرة الآن في ملعبها إذا ما أرادت القضاء على شرذمة الحوثي العميلة لأنجاس ايران فالجبهة الآن ستكون موحودة ضد الحوثيين فعلى قوات التحالف والشرعية وأيضا الحرس الجمهوري وقيادات حزب المؤتمر الشعبي التي كان يتزعمها صالح وقبائل حاشد وبكيل العريقتين وكل شريف على أرض يمن العروبة أن يتحدوا ويتوحدوا وفي أسرع وقت ممكن لمحاصرة ميليشيا الحوثي في صنعاء قبل أن يتشبثوا بالأرض ويمنعون عنهم كل التعزيزات القادمة لهم من الخارج ويعملون على إجتثاث هذه الميليشيات العميلة عن بكرة أبيها وليس ذلك على الله بعزيز . ونسأل الله النصر وأن تعود اليمن موحودة ومتحدة خالية من حثالة وعملاء المجوس الحوثيون .

IMG-20170518-WA0224

التعليقات (4)


  1. سلمت يمينك أبا فيصل مقال في الصميم دمت بود ودامت أبداعاتك وتقبل تحياتي

  2. سلمت أناملك أبا فيصل
    مقال جميل كالعادة حفظك الله

  3. مقال جميل ابو فيصل كلام جميل جدا أبدع في هذه الكلمات كعادتك

  4. اشكر لكم تعليقكم وتفاعلكم احبتي وسعيد بمروركم الضافي

إعلان
a
top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار