الأربعاء 13 ديسمبر 2017 / الوقت : 11:43:07 مساءً

الكلمات المفتاحية الأكثر استخداماً

إعلان
إعلان

ليس كل مايلمع ذهباً

default_img
حجم الخط : ع ع ع
طباعة :
  • مشاركة الخبر:
وداد سالم قبوس

نعيش في زمن المظاهر الكاذبة والاشياء الزائفة . التي تظهر سطحية بعض الاشخاص وضمور فكرهم فتجد منهم من يحمل نفسه مالايطيق حتى يظهرفي أبهى صورة ..
وفي أجمل هندام .
الثوب ماركة
السيارة ماركة
القلم ماركة
الحذاء ماركة
الجوال ماركة
فقد تجد كل مافيه ماركة له ثمن وليس له قيمة
لكن البعض لايدرك الفرق بين القيمة والثمن
فتصبح قيمة تلك الاشياء اغلى من قيمته
يلهث خلف بريقها ويلهث خلفه قصار النظر
لانهم لايرون ماخلف ذلك البريق وماتحت تلك القشرة وما وراء ذلك القناع من قبح الجوهر
وقبح الاخلاق وسوء الصفات والتصرفات
اعماهم حب الظهور والشهرة عن كل شيء.
يظنون انهم مركزالكون .الفوا التطبيل لهم، والتبجيل لاقوالهم، التي لايساندها عمل ولايدعمها أمل وليس لها واقع غير النفاق والدجل .
وعلى قول إخواننا المصريين ” من برا الله الله ومن جوا يعلم الله “
ذكروني اولئك بامرأة مرت على مجلس فقالت : من الفقيه فيكم ؟؟
فأشاروا إلى أحدهم
فقالت له : كيف تأكل ؟؟
فقال لها : أسمي باسم الله وآكل بيميني وآكل مما يليني واصغر اللقمة وأجيد المضغة
فقالت له : وكيف تنام ؟؟
قال : أتوضأ وأنام على جنبي الأيمن وأقرأ وردي من الأذكار
فقالت : أنت ﻻ تعرف أن تأكل وﻻ تعرف أن تنام
فنظر لها مستغربًا !!
وقال لها : إذًا كيف الأكل والنوم ؟؟
فقالت له : ﻻيدخل بطنك حرامًا ، وكل كيف شئت ، وﻻ يكون في قلبك غلٌ على أحد ونم كيف شئت ، وما أخبرتني به هو أدب الشيء ، وما أخبرتك به هو جوهر الشيء وحقيقته.
لم ينبهر العرب بملابس الرسول الكريم ، ولا بمطعمه ، ولا بمشربه ، لكنهم انبهروا بعظيم أخلاقه ، وطيب سيرته ، وحسن أدبه ، ولين معاملته ، فحولهم من أمة ترعى الغنم ، الى اخرى تقود الأمم
فقيمة الإنسان ليس في مايقول فقط بل فيما يقول ويعمل
فلسنا بحاجة للكذب أو التملق أو تقليد الغير ان كل ذلك يجعل الإنسان يعيش صراعات داخلية نتيجة لشعوره بالنقص وقلة الثقة وعدم الرضا ولو اهتم كل فرد بمظهره الداخلي وبجوهره لتغيرت الامور كثيراً ولكننا لازلنا نصدر اغلب احكامنا على الاشياء من خلال مظاهرها رغم اننا نردد فقط ليس كل مايلمع ذهب.

إعلان
a
top up
اشترك معنا في قائمتنا البريدية وكن على إطلاع بكل ما هو جديد في عالم الاخبار